الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
144
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
في بقية المستحبات على القاضي ويستحب له أيضا حال القضاء ان يكون في اجل هيئة وسكينة ووقار ونحو ذلك مما يناسب وان يحضر من أهل العلم بالأحكام الشرعية من يشهد حكمه فان أخطأ نبهوه لان الإنسان محل الخطاء والنسيان والمصيب واحد ولا يلزم ان يكونوا مجتهدين بل صرف عرفانهم احكام اللّه تعالى كاف في ذلك ويخاوضهم فيما يشتبه من المسائل النظرية لتقع الفتوى مقررة . أقول : هذا واضح من حيث الدليل وانه من الآداب وعليه السيرة كما نرى ان المجتهدين في الافتاء أيضا لهم مجالس استفتاء فضلا عن القضاء الذي هو من تطبيق الفتوى على المورد بل لنا ان نقول في خصوص الوقار ان بعض ما هو خلافه ربما يؤول إلى خلاف المروة التي قد يقال إنها معتبرة في العدالة التي هي من الشرائط المسلمة للقضاء . في إتلاف القاضي خطأ مسألة : لو أخطأ القاضي فاتلف ولم يكن عن تقصير في الاجتهاد فهو غير ضامن بنفسه بل كان على بيت المال في دم أو مال . أقول : ودليله بعد كونه محسنا وما على المحسنين من سبيل ما ورد في خبر الأصبغ بن نباتة « 1 » « قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال المسلمين » .
--> ( 1 ) - باب 10 من آداب القاضي ح 1 .